توهج استثنائي وعزل ولغز مستمر.. ملامح مشروع ريبيرو تظهر في الأهلي (تحليل)

أظهر الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي أداءً مميزًا يضعه على الطريق الصحيح تحت قيادة الإسباني خوسيه ريبيرو المدير الفني الذي حقق الانتصار الأول في بطولة الدوري المصري الممتاز، بينما تمكن الأهلي من فرض سيطرته على مجريات المباراة ضد فاركو ليحقق الفوز ويحصد الثلاث نقاط بالجولة الثانية من الموسم الجديد لمسابقة الدوري التي يحمل المارد الأحمر لقبها

توج الأهلي انتصاره على فاركو في ليلة تألق زيزو، حيث كانت بداية الأهلي تحت قيادة خوسيه ريبيرو غير موفقة بعدما تعادل مع مودرن سبورت في بداية مشواره في الدوري الممتاز، لذا كان الأمر يتطلب منه إجراء عدة تعديلات ومنها ما كان اضطراريًا لتصحيح الوضع، وبالتالي كانت تلك التعديلات ضرورية لبث الروح في الفريق

فلسفة ريبيرو في الأهلي

تعديلات ريبيرو في تشكيل الأهلي خاصة في الناحية الهجومية تكمن في مشاركة المغربي أشرف بنشرقي أساسيًا ليأخذ المركز الأيسر الهجومي بينما ترك محمود تريزيجيه مكانه ولعب بالجانب الأيمن ودخل أحمد زيزو في عمق الملعب بجوار محمد علي بن رمضان وأمامهم محمد شريف كمهاجم صريح، تلك التحركات كانت لها تأثير ملحوظ على أداء الفريق

هذه التغييرات أدت إلى زيادة الناحية الهجومية دون فقدان التوازن في وسط الملعب بفضل تواجد أليو ديانج، الذي كان دوره الرئيسي إبطال محاولات الخصم قبل أن تصل إلى مناطق الخطر، كون وجوده جعل الفريق متماسكًا في الدفاع وفي الوقت نفسه يخدم الهجوم بفاعلية عالية

توهج استثنائي

شكلت ثنائية أحمد زيزو ومحمد بن رمضان ملامح هجومية مختلفة حيث إنهما توهجا بشكل استثنائي خلال مباراة الأهلي ضد فاركو، وهو ما أسفر عن هدف رائع من هجمة بدأها زيزو التي استلمها التونسي وراوغ ببراعة ثم أرسلها لزيزو ليحرز هدفه، وأكد هذا التناغم بين اللاعبين القدرة على بناء هجمات خطيرة على الخصم

لم يقتصر الأمر عند هذا الحد لأن أحمد زيزو بتواجده بالدائم على حدود منطقة الجزاء أو داخلها جعله يشكل خطورة دائمة على مرمى حارس فاركو مما جعله يسجل الهدف الثالث بفضل تمركزه المثالي داخل الصندوق، حيث كانت تلك الأهداف ثمار العمل الجماعي والترابط بين اللاعبين في الهجوم

عزل تريزيجيه

طريقة لعب خوسيه ريبيرو في مباراة الأهلي ضد فاركو استهدفت تحقيق أقصى استفادة من الرباعي الهجومي مما أدى لعزل محمود حسن تريزيجيه الذي لعب في الناحية اليمنى بعدما اعتاد التوغل من الجهة اليسرى ثم توجيه الكرة نحو المرمى والتسجيل، حيث كان يلعب تحت ضغط مستمر من دفاع الفريق المنافس مما أثر على أدائه

في مباراة الأمس لوحظت قلة فعالية محمود تريزيجيه بشكل ملحوظ بعدما شعر بالانعزال خارج مثلث الخطورة وصناعة اللعب، حيث تحولت الجبهة اليمنى إلى مركز لإرسال الكرات العرضية فقط مما رهن فاعلية توزيع الكرات الهجومية

لغز الوسط مستمر

لكن لغز وسط الملعب لا يزال غير واضح حيث إن خوسيه ريبيرو بعد إدخال أليو ديانج لم يجعله يُكمل المباراة ليستبدله ويشرك أحمد نبيل كوكا، وفي وقت لاحق قرر مشاركة أحمد رضا، حيث كانت البداية تريد محمد هاني لكن الأخير تم طرده، ليدخل بدلًا من أحمد زيزو في الوقت الضائع

ولا تزال فلسفة المدرب الإسباني غير واضحة في مركز وسط الملعب المدافع الديفندر، حيث إن الفترة المقبلة ستشهد كذلك عودة مروان عطية، لذلك الملف بالكامل في عقل خوسيه ريبيرو ما إذا كان يريد لاعب وسط بقدرات دفاعية أم لاعب وسط يساهم في بناء اللعب الهجومي وصاحب تمريرات طولية دقيقة، مما يزيد من تعقيد هذه المسألة

حيث إن مدرب الأهلي لم يستقر بعد على الشكل النهائي لتشكيل الفريق خاصة وأن هناك تفاوت في قوة المنافسين مع توفر الحلول والخيارات بشكل قد يجعله في حيرة إذا لم يحسن استخدام الأوراق المناسبة وقت الحاجة، وهو ما يحتاج لخوض عدد أكبر من المباريات ضد أندية مختلفة في الدوري الممتاز

بعد الانتصار الكبير.. كيف رأيت أداء الأهلي وأفكار ريبيرو في مباراة فاركو؟

© 2025 جميع الحقوق محفوظة - كورة اون لاين | koraonlin