بعد صرف 800 مليون إسترليني.. هل نشهد أقوى سباق على الإطلاق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي؟

في موسم 2025/26 لا يبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيكتفي بسباق ثنائي أو ثلاثي على اللقب بل نحن أمام ميدان معركة يضم أكثر من أربعة فرسان كلٌ منهم مسلح بصفقات ضخمة وطموحات لا حدود لها، الفرق الكبرى تتنافس بشراسة لتحسين مواقعها وتقديم أفضل أداء في الموسم المقبل.

لقد أنفق ليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي بالفعل ما يقرب من 800 مليون جنيه إسترليني وهو مبلغ كافٍ للتساؤل عما إذا كنا على وشك أن نشهد أول سباق على الإطلاق بين أربعة أندية على اللقب وبالتالي أفضل سباق على اللقب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، الأجواء مشحونة بالتنافسية والندية بين الأندية الكبيرة.

وإذا كان هذا يبدو وكأنه مبالغة ففكر في تلاقي العوامل التي أوصلتنا إلى هذه النقطة، هذه العوامل تشمل الطموحات العالية والصفقات النوعية التي يقوم بها كل فريق لتعزيز تشكيلته للموسم الجديد، هذا التغير في القوة قد يغير مسار المنافسة بالكامل.

ضع في اعتبارك أن تشيلسي بطل كأس العالم للأندية الذي سحق باريس سان جيرمان المرشح الأبرز في النهائي وأغلى فريق تم تجميعه في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ليس سوى المرشح الرابع فقط للفوز باللقب، هذه المفارقة تبرز مستوى المنافسة الشديد في الدوري.

كما ضع في اعتبارك أن آرسنال أنفق تسعة أرقام على نجمين كبيرين يبدو أنهما أكملا قائمة ميكيل أرتيتا، وضع في اعتبارك أن بيب جوارديولا أنهى إعادة هيكلة كبرى لفريق مانشستر سيتي، وضع في اعتبارك أن ليفربول البطل أضاف إلى صفوفه اثنين من أفضل اللاعبين الشباب في العالم، هذه التحركات تعكس نوايا الفرق للتميز وتحقيق الألقاب.

وقد يكون هناك أكثر من أربعة فرق في سباق اللقب على الأقل وفقًا لميكيل أرتيتا، وقال أرتيتا لـ ESPN مؤخرًا “الأمر هو أن هناك ستة أو سبعة أو ثمانية أندية أخرى في الدوري تمتلك المكونات المناسبة للفوز باللقب”، هذه الكلمات تنذر بموسم مثير ومليء بالتحديات القوية بين الفرق المشاركة.

نيوكاسل يونايتد وأستون فيلا يأملان كلاهما في الانتقال إلى المستوى التالي رغم صيف مُحبط بينما يبدو أن توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد في طريقهما للعودة بقوة، الفرق تأمل في الاستفادة من المواهب الشابة والتعاقدات الجديدة لاستعادة مجدها الضائع.

ومهما كان عدد الفرق التي ستصمد حتى النهاية فإن جيلًا جديدًا من النجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز قد يجعل هذا الموسم الأعلى جودة في التاريخ وذلك قبل حتى أن نصل إلى احتمالية تنافس أربعة أندية على اللقب، هذه الديناميكية تضيف إثارة كبيرة لمشجعي الكرة الإنجليزية.

إليك الأسباب التي قد تجعلنا نشهد أربعة وربما أكثر أندية تتحدى من أجل الدوري الإنجليزي ولماذا قد يكون هذا أعظم سباق على اللقب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن التحدي الكبير يضيف إلى قيمة الدوري وجاذبيته على مستوى العالم.

صفقات ليفربول من الدوري الألماني تشير إلى تسارع حقبة سلوت

ما يجعل موسم 2025/26 لليفربول مثيرًا للغاية هو أنه سيحدد في نهاية المطاف كيف سيتذكر التاريخ إنجاز آرني سلوت في موسم 2024/25 هل سيثبت أنه كان بداية مشروع جريء جديد أم مجرد الفصل الأخير من حقبة يورجن كلوب الأكثر شهرة، هذه النقطة قد تحدد مستقبل الفريق على المدى البعيد.

صيف استثنائي في سوق الانتقالات يوحي بالاحتمال الأول ميلوس كيركيز يمثل ترقية ضخمة في مركز الظهير الأيسر وهو نقطة الضعف الوحيدة لدى الأبطال الموسم الماضي ورغم أن رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد يعد خسارة كبيرة فإن جماهير ليفربول يجب أن تتحمس للثلاثي القادم من الدوري الألماني إلى أنفيلد، هذه الصفقات قد تعيد ليفربول إلى المنافسة الشرسة على الألقاب من جديد.

جيريمي فريمبونج هو ظهير أيمن هجومي للغاية سيدعم محمد صلاح ويخفف الضغط عنه في الأداء، القدرة على خلق فرص جديدة والمساندة الهجومية ستكون حاسمة في نجاح الفريق خلال الموسم، هذا التكامل قد يعزز قوة الفريق الهجومية بشكل كبير.

فلوريان فيرتز يعد أحد أفضل اللاعبين في العالم وتعاقد مفاجئ كلاعب رقم 10 صريح بينما قد يصبح هوجو إيكيتيكي قريبًا أفضل مهاجم في أوروبا، هؤلاء اللاعبين يمثلون الإضافة الحقيقية التي يحتاجها الفريق لتحقيق النجاح المتوقع، ولا شك أن هذه التعزيزات ستساهم في رفع مستوى الأداء العام للفريق.

معًا يشكل هؤلاء الثلاثة أساسًا جديدًا قائمًا على الدوري الألماني يوحي بأن سلوت يعيد ليفربول نحو التحولات السريعة والغريزة الهجومية الجامحة التي ميزت سنوات كلوب ولا شك أن ذلك يجعل ليفربول أقوى، الفريق يبدو أكثر استقرارًا وجاهزية للموسم الجديد بفضل هذه التغيرات البارزة.

فالانضباط والتنظيم في كرة سلوت الممزوجان بالإبداع الخالص لاثنين من المهاجمين النخبة الجدد يخبراننا أن ليفربول يملك فرصة جيدة للحفاظ على اللقب للمرة الأولى منذ موسم 1983/84، العودة إلى القمة تبدو قريبة إذا تحقق الانسجام المطلوب في الفريق.

صفقات آرسنال الجديدة يجب أن تضمن لفريق أرتيتا الصمود حتى النهاية

هذا العام من المفترض أن يلاحق آرسنال ليفربول عن قرب فبعد خطوة صغيرة إلى الوراء في موسم 2024/25 عزز الفريق صفوفه في المناطق الصحيحة تمامًا، التعاقدات الجديدة تعكس جدية النادي في تحقيق اللقب، هو تحد كبير يتطلب أعلى درجات التركيز والالتزام.

هذا خبر رائع لكل من يرتبط بالنادي ومع ذلك فإنه بطبيعة الحال يضعهم تحت ضغط إضافي ولا مجال للأعذار هذا الموسم آرسنال فريق ذو خبرة ونضج ويتمتع بعمق في التشكيلة، الحاجة إلى تحقيق المزيد من النجاحات أصبحت ملحة، والتحديات المنتظرة سوف تتطلب استعدادًا جيدًا.

ويبدو الأمر حقًا وكأنه لحظة الآن أو أبدًا في مسيرته مع آرسنال وذلك بفضل صفقتهم لفيكتور جيوكيريس الهداف النخبة الذي كان المشجعون يتوقون إليه منذ سنوات حيث لم يضم آرسنال مهاجمًا صريحًا هدافًا منذ بيير-إيمريك أوباميانج قبل سبع سنوات ونصف، الجماهير تأمل أن تكون الصفقة منعطفًا تاريخيًا للفريق.

وتشير الإحصائيات إلى أن الانتظار كان يستحق العناء فقد سجل جيوكيريس 54 هدفًا في 52 مباراة مع سبورتينج الموسم الماضي من بينها 39 هدفًا في الدوري البرتغالي ليحتل المركز الثاني في سباق الحذاء الذهبي الأوروبي خلف كيليان مبابي، هذه الإحصائيات تعزز آمال الجماهير في أن يقدم اللاعب أداءً مميزًا في الدوري الإنجليزي.

وإذا تمكن من الحفاظ على هذه الفعالية بعد الانتقال من الدوري البرتغالي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز فإن آرسنال سيكون قادرًا فجأة على تحويل معظم تلك التعادلات المحبطة أمام الفرق المتكتلة دفاعيًا وعددها 14 الموسم الماضي إلى انتصارات بفارق ضئيل، التوقعات مرتفعة ولابد من العمل بجد لتحقيق الأهداف المنشودة.

أضف إلى ذلك التعاقد مع مارتن زوبيميندي لاعب الارتكاز القادر على تغيير مجرى المباريات على طريقة رودري ونوني مادويكي لتعزيز العمق وسيبدو آرسنال بالفعل وكأنه الفريق المكتمل، هذه التعاقدات تعكس الطموح الكبير للنادي وتبرز استعداده للمنافسة بجدية على اللقب.

هم مثل ليفربول يتوقعون الآن حصد أكثر من 90 نقطة والمذهل أنهم ليسوا الوحيدين، المشهد العام يعكس حماسًا كبيرًا للموسم الجديد حيث يتنافس عدد من الأندية على الألقاب، هذا التحدي يعتبر دافعا للتطور المستمر في الدوري الإنجليزي.

إعادة بناء مانشستر سيتي اكتملت وجوارديولا يبدو مستعدًا لفصل جديد

بعد انهيار محاولتهم للفوز باللقب الموسم الماضي وصيف غريب لكن غير مبهر في سوق الانتقالات أعقب رحيل كيفين دي بروين هناك الكثير من علامات الاستفهام حول مانشستر سيتي أو على الأقل كان سيكون كذلك لو كان أي مدرب آخر هو المسؤول، الإدارة الفنية لا تتوقف عند حدود معينة فهي تتجدد دائمًا.

بيب جوارديولا لم يقضِ أبدًا موسمين متتاليين دون الفوز بالدوري لقد تكيف مع الاتجاهات التكتيكية الجديدة أو ابتكرها بنفسه ربما أكثر من أي مدرب في التاريخ، هذان سببان قويان لافتراض أن مانشستر سيتي سينفجر عائدًا للحياة هذا الموسم، عودة سيتي للمنافسة سيكون أمرًا على الجميع مراقبته.

جوارديولا تحدث كثيرًا مؤخرًا عن أن كرة القدم الإنجليزية أصبحت أسرع وأكثر اعتمادًا على التحولات وقال في مقابلة حديثة مع TNT Sports إن الأسلوب لم يعد “متمركزًا” مؤكدًا أن الفرق الناجحة يجب أن “تركب إيقاع المباراة”، هذا التصريح يؤكد رؤية المدرب واحتياجات الفريق للتطوير المستمر.

وهذا يفسر سبب تعاقده مع ظهير أيسر هجومي مثل ريان آيت-نوري ولماذا تم تعويض دي بروين بلاعب يتمتع بمهارة كبيرة ولعب عمودي مثل ريان شرقي، الفريق يبدو مستعدًا لاستعادة السيطرة على الدوري بعد سلسلة من التحسينات الجديدة، هذه التحركات تعزز عمق الفريق وقدرته على المنافسة.

كما أن تيجاني رايندرز هو أيضًا أكثر ميلًا للهجوم من لاعبي الوسط المركزيين بأسلوب التيكي-تاكا التقليدي الذين اعتدنا ربطهم بكرة جوارديولا، تحول أسلوب اللعب يمكن أن يخلق فرصا جديدة ويزيد من فاعلية الفريق، التحول الذكي في الاستراتيجية لتعزيز المنافسة يعد خطوة إيجابية.

سيكون مانشستر سيتي جائعًا للعودة إلى القمة وقد تعزز ببعض الصفقات الممتازة ولديه مدرب مستعد لبدء ثورة جديدة ومن المرجح أن يصل سيتي إلى أكثر من 90 نقطة تمامًا مثل ليفربول وآرسنال، هذه المعطيات تشير إلى موسم مليء بالتحديات من أجل استعادة اللقب المفقود.

تشيلسي يؤمن بأنه جاهز بعد لقب كأس العالم للأندية

هذا يشكل ميدانًا قويًا للغاية ومع ذلك هناك نادٍ رابع وإن كان من خارج دائرة الترشيحات الكبرى يعتقد أنه قادر على المنافسة، التحدي من فرق مثل تشيلسي يقوي السباق على اللقب حيث يسعى إلى إعادة فرض نفسه بين الأندية الكبرى، التوقعات تحيط بهذا النادي العريق.

قال القائد ريس جيمس بعد فوز تشيلسي على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية “الفوز بهذه الكأس أمام منافسين بهذا المستوى العالي يوجه رسالة كبيرة”، رسالة الواثق تشير إلى الروح القتالية التي يتمتع بها الفريق وقدرته على مواجهة الصعاب في الموسم المقبل.

وأضاف “آمل أن ننافس الموسم المقبل في الدوري الإنجليزي للفوز باللقب”، في هذه الأثناء فإن الضغط على اللاعبين يزداد مع كل التوقعات المترتبة على الانتصارات السابقة، الفوز قد يكون دافعًا قويًا للتألق في المنافسات القادمة.

أحيانًا يمنح الفوز بالبطولات الفرق قوة نفسية وثقة بالنفس تساعدها على الوصول إلى المستوى التالي ويخدم تشيلسي في هذا الصدد أن جيمس بات يعتقد أن زملاءه أصبحوا جاهزين، الإيمان بإمكانيات الفريق يمكن أن يقوده نحو النجاح في الموسم المقبل.

وقد أنفق النادي بالتأكيد ما يكفي من المال ليكون ضمن دائرة النقاش، التعاقدات الغير متوقعة قد تضعه في مصاف الأندية القادرة على المنافسة، الحماس والالتزام بالمستوى العالي مهمان لاجتياز المرحلة المقبلة من الموسم.

جواو بيدرو يضيف الذكاء والمرونة لخط الهجوم وليام ديلاب يمكنه أن يقلل أكثر من اعتماد تشيلسي على نيكولاس جاكسون الذي ربما كلفهم إهدار نقاط في موسم 2024/25 بسبب إنهاءه المتذبذب للهجمات، التغيير في الأسلوب قد يقدم بديلاً موثوقًا لحسابات المدرب المقبلة.

وأنهى تشيلسي أيضًا الموسم الماضي بشكل قوي وتشير عروض كول بالمر هذا الصيف إلى أنه عاد لأفضل مستوياته، تجاوز المشاكل السابقة يظهر أن الفريق عازم على الدخول في المنافسة بشكل مختلف في الموسم الجديد، التحسن الملحوظ يعد إشارة إيجابية للجماهير.

وسيكون من الصعب على تشيلسي الوصول إلى مستوى ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي ومع ذلك فإن سجله من حيث البطولات والإنفاق يشير إلى أنه ينبغي أن يكون في القمة معهم، هذا التنافس الغير مسبوق قد يجلب الإثارة للجماهير ويعزز قيمة الدوري الإنجليزي.

ولم يحدث من قبل أن شهدنا سباقًا رباعيًا على اللقب لكن لم تتوفر من قبل الظروف التي تجعله ممكنًا كما هي الآن، الرغبة الملحة لدى العديد من الأندية ستعزز مستوى المنافسة وتصنع تاريخًا جديدًا للدوري الإنجليزي.

نيوكاسل وأستون فيلا وتوتنهام ومانشستر يونايتد جميعهم يأملون في اختراق الصفوف الأمامية

لا شك أن أندية المربع الذهبي في الموسم الماضي هي الأوفر حظًا للفوز باللقب لكن يجب أن نأخذ اقتراح أرتيتا بوجود منافسين إضافيين على اللقب على محمل الجد، التوقعات تشير إلى اشتداد المنافسة وتضارب المصالح بين الأندية المتنافسة.

ومن المتوقع أن يعزز نيوكاسل صفوفه في أواخر فترة الانتقالات الحالية رغم فشله حتى الآن في ضم أهدافه الرئيسية وإذا بقي ألكسندر إيزاك فإن إيدي هاو سيأمل في تقليص الفجوة، الحفاظ على اللاعبين الأساسيين سيكون له تأثير كبير في استقرار الفريق.

وبالمثل من المفترض أن يكون أستون فيلا أقوى مما كان عليه قبل 12 شهرًا خاصة مع جاهزية بوبكر كامارا بدنيًا منذ البداية وتوقعات كبيرة من إيان ماتسن وأمادو أونانا بعد موسم من التأقلم، الاستقرار والقدرة على المنافسة قد تمنحهم ميزة إضافية في السباق.

أما مانشستر يونايتد فسيكون متقدمًا على الجدول الزمني حتى لمجرد دخوله دائرة المنافسة لكنه يسير على الأقل في الاتجاه الصحيح مع ضم بينجامين سيسكو ماتيوس كونيا وبريان مبويمو، هذه التعاقدات توضح خطط الفريق المستقبلية وترسخ استراتيجيته للمنافسة على اللقب.

بينما سيثبت توماس فرانك بلا شك أن مستوى توتنهام أعلى بكثير مما بدا عليه في موسم 2024/25، العودة إلى الأداء المتسق ستمنح توتنهام فرصة حقيقية للمنافسة، هذه النقطة تشير إلى أن جميع الأندية ستحاول بأقصى جهدها لتحقيق أهدافها المنشودة.

هناك احتمال حقيقي أن يدخل واحد من هؤلاء الأربعة سباق اللقب في مرحلة ما من الموسم مما سيضيف ضغطًا أكبر على معركة مزدحمة بالفعل، المشهد العام يعكس حماسة كبيرة ورغبة في إحراز المزيد من النجاحات.

© 2025 جميع الحقوق محفوظة - كورة اون لاين | koraonlin